السيد محمد باقر الصدر

250

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

الشرطان تحقّق غرض التعريف وتشكّل المقام في الكسر ح‌ل . وعلى أساس البديهية الإضافية الثانية نستطيع أن نستنتج قاعدة الضرب في العلوم الإجمالية ، فإذا كان لدينا علمان إجماليان ولم تكن أعضاء أحد العلمين أقساماً فرعية بالنسبة إلى أعضاء العلم الآخر فبالإمكان ضرب عدد أعضاء كلّ من العلمين بعدد أعضاء العلم الآخر ، ونحصل على علم كبير ، ونحدّد على أساسه القيم الاحتمالية لأعضاء العلمين الأوّلين . فمثلًا : نعلم إجمالًا بأنّ قطعة النقد التي سوف نرميها تقع إمّا على وجه الصورة ، ونرمز إلى ذلك ب ( ه ) ، وإمّا على وجه الكتابة ونرمز إليه ب ( س ) ، ونفترض أنّ الأرض مقسّمة إلى ثلاثة أقسام ( أ ) ( ب ) ( ج ) ، ونعلم أنّها سوف تقع في أحد هذه الأقسام ، فهنا إذن علمان إجماليان أحدهما يحتوي على عضوين ، والآخر يحتوي على ثلاثة أعضاء ، وبالضرب يتكوّن لدينا علم إجمالي يحتوي على ستّة أعضاء تتوفّر فيها الشروط التي قرّرناها في البديهية المتقدّمة وهي 1 - ( ه أ ) 2 - ( ه ب ) 3 - ( ه ج ) 4 - ( س أ ) 5 - ( س ب ) 6 - ( س ج ) . وإذا افترضنا أنّا كنّا نعلم لأيّ سبب من الأسباب بأنّ قطعة النقد إذا وقعت على وجه الصورة فسوف يكون وقوعها في القسم ( ب ) وأمّا إذا وقعت على وجه الكتابة فمن المحتمل أن تقع في أيّ قسم ، فسوف يكون عدد أعضاء العلم الإجمالي الحاصل بالضرب أربعة فقط ؛ لأنّ ( ه أ ) و ( ه ج ) غير محتملين وبذلك تكون قيمة احتمال وقوع النقد في قسم ( ب ) 4 / 2 وقيمة احتمال وقوعه في قسم ( ج ) 4 / 1 وقيمة احتمال وقوعه في قسم ( أ ) 4 / 1 وقيمة احتمال الوقوع على وجه الصورة 4 / 1 وقيمة احتمال الوقوع على وجه الكتابة 4 / 3 .